السيد جعفر مرتضى العاملي
216
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
يعطه شيئاً ( 1 ) . وحينما دعاه عمار إلى بيعة سيد الوصيين ، أظهر سعد الكلام القبيح ( 2 ) . وأيضا فقد صارمه عمار المعروف بجلالة مقامه وعلو شأنه ( 3 ) . كما أنه قد أخذ من بيت المال مالاً ولم يؤده ، وعزله عمر عن العراق ، وقاسمه ماله ( 4 ) . وكان ممن قعد عن علي « عليه السلام » وأبى أن يبايعه ، فأعرض عنه « عليه السلام » ، وقال ( 5 ) : * ( وَلَوْ عَلِمَ الله فِيهِمْ خَيْراً لأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ ) * ( 6 ) . وسعد هو أحد الستة الذين جعل عمر الأمر شورى بينهم ، فوهب حقه لابن عمه عبد الرحمن بن عوف ( 7 ) . وشكا أهل الكوفة سعداً إلى عمر بأنه لا يحسن يصلي ( 8 ) . إذاً ، فانحراف سعد عن علي « عليه السلام » ، وممالأته لأعدائه هو الذي
--> ( 1 ) صفين ص 551 و 552 ، وقاموس الرجال ج 4 ص 313 عنه . ( 2 ) الإمامة والسياسة ج 1 ص 53 . ( 3 ) عيون الأخبار لابن قتيبة ج 3 ص 111 ، وقاموس الرجال ج 4 ص 313 و 314 عنه . ( 4 ) راجع : قاموس الرجال ج 4 ص 414 عن الأغاني ، وعن أنساب السمعاني . ( 5 ) راجع : قاموس الرجال ج 4 ص 315 و 316 . وراجع : شرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 9 . ( 6 ) الآية 23 من سورة الأنفال . ( 7 ) راجع على سبيل المثال : شرح النهج للمعتزلي ج 1 ص 188 . ( 8 ) الأوائل ج 1 ص 310 ، والمصنف لعبد الرزاق ج 2 ص 360 ، وفي هامشه عن البخاري عن أبي عوانة والعقد الفريد ج 6 ص 249 ، والكامل في التاريخ ج 2 ص 596 ، والثقات ج 2 ص 220 .